السيد كمال الحيدري

65

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

بحث تفصيليّ في إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي البحث في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ، هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي أو لا ، يقع في جهات ثلاث : الجهة الأولى : في بيان حجّيّة الامارات ومدى تأثيرها في الواقع حجّيّة الأمارات لها تفسيران : التفسير الأوّل : الطريقيّة والكاشفيّة للأمارات بدون أن تكون دخيلة في الواقع أصلًا وفي هذا التفسير أقوال متعدّدة ، يأتي تفصيلها في محلّه ، ولكن خلاصة هذه الأقوال هي : القول الأوّل : أنّه لا يوجد جعل ولا مجعول في باب الأمارات ، وإنّما هو إمضاء وتقرير من الشارع لما بنى عليه العقلاء من العمل بأخبار الثقة ، على أساس ما فيها من النكتة المبرّرة لذلك البناء وهو أقربيّتها إلى الواقع من غيرها . القول الثاني : ما ذهب إليه المحقّق النائيني ( قدس سره ) من أنّ المجعول في الأمارات هو الطريقيّة والعلم التعبّدي ، فهي كالعلم الوجدانيّ من هذه الحيثيّة ، فإن كانت مطابقة للواقع فقد أدرك الواقع بما له من الملاك ، وإلّا فقد فات الواقع عنه « 1 » . القول الثالث : أنّ المجعول في باب الأمارات هو الحكم الظاهري المماثل

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 ص 292 .